ابن شعبة الحراني
265
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
تقم بحقه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه ( 1 ) . ولا قوة إلا بالله . 27 - وأما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه وتنشر له المقالة الحسنة ( 2 ) وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله سبحانه ، فإنك إذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية . ثم إن أمكن مكافأته بالفعل كافأته وإلا كنت مرصدا له موطنا نفسك عليها ( 3 ) . 28 - وأما حق المؤذن فأن تعلم أنه مذكرك بربك وداعيك إلى حظك وأفضل أعوانك على قضاء الفريضة التي افترضها الله عليك فتشكره على ذلك شكرك للمحسن إليك . وإن كنت في بيتك مهتما لذلك لم تكن لله في أمره متهما وعلمت أنه نعمة من الله عليك لا شك فيها فأحسن صحبة نعمة الله بحمد الله عليها على كل حال ولا قوة إلا بالله ( 4 ) . 29 - وأما حق إمامك في صلاتك فأن تعلم أنه قد تقلد السفارة فيما بينك وبين الله والوفادة إلى ربك وتكلم عنك ولم تتكلم عنه ودعا لك ولم تدع له ( 5 ) وطلب فيك ولم تطلب فيه وكفاك هم المقام بين يدي الله والمسألة له فيك . ولم تكفه ذلك فإن كان في شئ من ذلك تقصير كان به دونك وإن كان آثما لم تكن شريكه فيه ولم
--> ( 1 ) في بعض النسخ [ فإن لم تخفه خيف عليك أن لا يطيب لك ميراثه ] . وفيهما [ وأما حق مولاك الذي أنعمت عليه فان تعلم أن الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجابا لك من النار وأن ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة لما أنفقت من مالك وفى الاجل الجنة ] . ( 2 ) فيهما [ وتكسبه المقالة الحسنة وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله تعالى فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرا وعلانية ثم إن قدرت على مكافأته يوما كافأته ] . انتهى . ( 3 ) الضمير في عليها يرجع إلى المكافأة أي ترصد وتراقت وتهيئ نفسك على المكافأة في وقتها . ( 4 ) فيهما [ وحق المؤذن أن تعلم أنه مذكر لك ربك عز وجل وداع لك إلى حظك وعونك على قضاء فرض الله عليك فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك ] . ( 5 ) فيهما بعد هذه الجملة هكذا [ وكفاك هول المقام بين يدي الله عز وجل فإن كان نقص كان به دونك وإن كان تماما كنت شريكه ولم يكن له عليك فضل فوقى نفسك بنفسه وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك ] . انتهى .